راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
17
فاكهة ابن السبيل
خلق بريا من الأضلاع ووسعت له جهات الحركة . والثانية ليكون وقاية للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم مقام سناسن الفقرات وأجنحتها . وأما العضد فخلق مستديرا ليبعد عن الآفات ، وهو ساكن في أكثر الحالات فلم يبالغ في إثباته لذلك . والعضد مقعر إلى الأنسىّ محدب إلى الوحشي ليكون بذلك ما ينصد عليه من الفصل والعصب والعروق ، وليجود تأبط ما يتأبطه الإنسان ويجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى . والساعد مؤلف من عظمين متلاصقين طولا ويسميان الزندين والغوقانى الذي إلى الإبهام منها أدق ، والسغلانى أغلظ لأنه حامل . ومنفعة الزند الأعلى أن يكون به حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط ، ودقق الأوسط لكل واحد منهما الاستفتاء به بما يجفه من العضل الغلاظ عن الغلظ المتنقل ، وغلظ طرفهما بحاجبهما إلى كثرة ثباط « 1 » الروابط عنهما ولكثرة ما يلحقها من المصادمات . والزند الأعلى معوج فإنه يأخذ من الجهة الإنسية وينحرف يسيرا إلى الوحشية ملتويا والمنفعة في ذلك حسن الاستعداد لحركة الالتواء . والرسغ مؤلف من سبعة عظام وآخر زائد ، فالسبعة من صنفين : صنف إلى الساعد وعظامه ثلاثة عظام ، والصنف الثاني أربعة لأنه إلى المشطر . وعظام الكف أربعة لئلا تعم الآفة ان وقعت لأنها متصلة بأربع أصابع ليمكن تقعير الكف عند القبض على أحجام المستديرات ويمكن ضبط السيالات ، وهذه العظام كلها متوثقة المفاصل ، مسدود بعضها إلى بعض لئلا يتشتت الاستيثاق فيضعف ضبط الكف بها بما يحبسه .
--> ( 1 ) ثباط : انشغال - تعويق